لم يكن في الحسبان أن تأتي تلك اللحظة التي لطالما تجنبت التفكير فيها,منذ أن أبكاني تخيلها في ليلة كابدت ساعاتها الطويلة ..تلك كانت عندما كنت في التاسعة من عمري ..
مرت خيالات الطفولة هذه ولم أجرأ أن انبشها من تحت ركام النسيان مخافة مشاعر تتفجر دموعاً حين أجد نفسي كما كنت ليلتها باكية متضرعة إلى الله تعالى أن لا يميت اعز الناس لي أو أن افجع بأحدهما حينها .
لكن يبدو أن القدر رتب لي هذه اللحظة الرهيبة وقدر لي أن أعيشها بتفاصيلها الدقيقة المؤلمة أن أتجرع مرارة التواجد بقرب من تنزع روحه الغالية لتذهب لجوار ربها راضية مرضية كما أرجو الله تعالى
ساعات الشتاء حينها تمضي ليس بطيئة كما عهدتها بل سريعة لنكون على موعد مع القدر وفجيعة الموت ..! لنفارق من عاش بيننا, ظله قريب للعين وفي القلب سكن الود وعظيم الاحترام له ..أبي ..من كتب لي أن أرى سكرات موته ..! رأيت ظل الموت بين عينيه , نظراته شدت إلى من اخفي عن الأعين التي لم ترى الموت بعد ..بين هالة عينيه كانت المفاجئة ..ولا ادري لم انتابني هذا الشعور حين نظرت له .. حشرجة الموت اسمعها ..لك






















